الشيخ علي المشكيني (مترجم: قافله باشى)

192

المواعظ العددية

نَواهِي النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله 3980 . ورَوى الصَّدوقُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ نَهى عَن عِدَّةِ امورٍ كَثيرَةٍ ؛ وَالنَّهيُ عَن بَعضِها تَحريمِيٌّ ، وعَن بَعضِها تَنزيهِيٌّ كَراهَتِيٌّ ، ونَذكُرُ نُبَذاً مِن ذلِكَ فِي المَقامِ . فَنَهى صلى الله عليه و آله عَنِ الأَكلِ عَلَى الجَنابَةِ ، وعَنِ السِّواكِ فِي الحَمّامِ ، وَالتَّنَخُّعِ في الَمساجِدِ ؛ وقالَ : لاتَجعَلُوا المَساجِدَ طُرُقاً حَتّى تُصَلّوا فيها رَكعَتَينِ . ونَهى عَن أن يَبولَ أحَدٌ تَحتَ شَجَرَةٍ مُثمِرَةٍ ، أو عَلى قارِعَةِ الطَّريقِ . ونَهى أن يَأكُلَ الإِنسانُ بِشِمالِه « 1 » و أن يَأكُلَ وهُوَ مُتَّكِئٌ « 2 » . ونَهى أن يُجَصَّصَ المَقابِرُ ويُصَلّى فيها . وقالَ : إذَا اغتَسَلَ أحَدُكُم في فَضاءٍ مِن الأَرضِ فَليُحاذِر عَلى عَورَتِه . ونَهى أن يَبولَ أحَدٌ فِي الماءِ الرّاكِدِ . وقالَ : إذا دَخَلتُمُ الغائِطَ فَتَجَنَّبُوا القِبلَةَ « 3 » . ونَهى عَنِ الرَّنَّةِ « 4 » عِندَ المُصيبَةِ . ونَهى عَنِ النِّياحَةِ « 5 » وَالاستِماعِ إلَيها . ونَهى أن يَكذِبَ الرَّجُلُ في رُؤياه مُتَعَمِّداً ؛ وقالَ : يُكَلِّفُهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ أن يَعقِدَ عَلى شُعَيرَةٍ و ما هُوَ بِعاقِدِها . ونَهى عَنِ التَّصاويرِ ؛ وقالَ : مَن صَوَّرَ صورَةً كَلَّفَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ أن يَنفُخَ فيها ولَيسَ بِنافِخٍ . ونَهى أن يُحرَقَ « 6 » شَيءٌ مِنَ الحَيَوانِ بِالنّارِ .

--> ( 1 ) . نهى عن الأكل بالشمال ؛ لأن الشمال للُامور السافلة كالاستنجاء وغيره كما في الحديث : « كان صلى الله عليه و آله يحبّ التيمّن في اموره في لبسه وتنعّله وترجّله » . ( 2 ) . و نهى عن الأكل متّكئاً لأنّه من أخلاق المتكبّرين . ( 3 ) . قيل لموضع قضاء الحاجة الغائط ؛ لأنّ العادة أنّ الحاجة تقضى في المنخفَض من الأرض حيث هو أستر له ثمّ اتّسع فيه حتّى صار يُطلق على النجو نفسه ( النهاية : 3 / 395 ) . ( 4 ) . الرّنّة : الصوت ، رنّ الرجل رنيناً : صاح و رفع صوته بالبكاء . ( 5 ) . النياحة : من ناحت المرأةُ الميتَ ؛ بكت عليه بصياح وعويل . والأخبار في النَّوح على الميّت وكسب النائحة كثيرة ، فراجع الوسائل كتاب التجارة . ( 6 ) . إحراق الحيوان منهيّ عنه ، كما أنّ قتلَ الحيوان غير المؤذي منهيّ أيضاً ، بل إيذاؤه أيضاً ، منهيّ كما ورد في آداب ذبح الحيوان من تحديد الشفرة والذبح بسرعة لئّلا يتأذّى الحيوان .